آخر الأخبارمقالات

صلاح الكامل يكتب … بناية مجمع الذهب .. شَكَرَ الله الصانع !

الخرطوم : السودان نيوز

● في منتصف الشهر الجاري وضمن سياقات المؤتمر الصحفي لجرد حساب لجنة ازالة التمكين اطل وزير الاوقاف نصر الدين مفرح مصرحا بين يدي اللجنه والراي العام بموقف وزارته من الاوقاق الاسلامية وقد جاء حديثه عند ذكر عمارة الذهب (مليء بالمغالطات والاخطاء الفادحه)- كما ورد في طي مقطع صوتي رائج في الوسائط منسوبا لصحفي كبير عقب في ثناياه علي الوزير وذكر – اي الصحفي- ان عمارة الذهب هي الاغلي والاعلي بين (مثيلاتها) في السوق العربي ناحية مبلغ الايجار وحذر الصحفي من اي تعامل معهم- مع الممولين- بشكل غير قانوني قد يدفعهم لترك العمارة وتشييد آخري مملوكه لهم كلية وبهكذا يكون ديوان الوقف الاسلامي قد خسر داعما هاما .. بالعودة لحديث الوزير في المؤتمر المذكور اعلاه فقد ابتدر حديثه واختتمه بتحريض واضح للجنة ازالة التمكين ان تاخذ موقفا مؤيدا لمذهبه، وعندما يأتي ذكره لعمارة مجمع الذهب يصرح الوزير ب(بدينا وتلمسنا وهمسنا في اذن لجنة التفكيك…)!! وهو في بحثه عن قانون يؤيد مسعاه (تتعتع) في ذكر القوانين الي ان (طراء) له قانون الايجارات، هكذا!! وقرر سيادته انه هو ومع لجنة ازالة التمكين في انتظار المستأجرين ( يا يدفعوا او سنلقي العقودات .. لن نباري الكيزان الذين ياكلون من هذه الاوقاف عن طريق إيجار الباطن!) والفقرة الاخيره بين الاقواس تشير بشكل جلي الي إقحام سيادته للكيزان بغير مناسبه في (محاولة إسقاط) واضحه، ونخشي ان يكون الدافع هو تمكين جديد علي اثر تمكين قديم يا صاحي !.

● الفقرة اعلاه خصصناها لحديث الوزير مع بعض التعليق علي بعض فقراته وهنا نطرح راي لجنة الممولين لمجمع الذهب والذي جاء عبر بيانها المؤرخ بتاريخ ٢٦ يوليو ٢٠٢١م (عقب حديث الوزير وقبل عيد الاضحي) والمنشور من علي مراكز الميديا، جاء في البيان(ما معناه):- انهم مولوا تشييد هذا المبني وفق عقود مهرت في اول تسعينات القرن المنصرم وقد اعطتهم هذه العقود حق (اجرة المنفعة) لخمسين عاما ( وان ممولي من الصاغة قد قاموا بتشييد العمارة بنظام البوت بموجب عطاء صادر من هيئة الاوقاف وتم إبرام عقد للتمويل والإيجار منذ العام ١٩٩٠م)- حسب البيان.. وبَيِّنُ بيانهم انه (بموجب عقودات موثقة بين الطرفين (الاوقاف والممولين) صادره من قبل المستشار القانوني لهيئة الاوقاف نص فيها علي أن الممول يستفيد من حيازة الدكان لمدة خمسين عاما بحسب التمويل عن طريق إيجار المنفعه نظير ما تجدد الاجرة كل ثلاث سنوات بواسطة لجنة مكونة من الطرفين وفق اجرة المثل).
وذكر بيان لجنة الممولين ( تقدمت هيئة الاوقاف الاسلامية في حينها بطلب للسيد وزير العدل مطالبة بإخلاء العمارة، قام الممولون بالرد على الطلب معترضين عليه على أساس أنهم لم يفشلوا في سداد الاجرة وأن الاوقاف إنفردت بتحديد الاجرة مخالفة الاتفاق وأن قانون إخلاء المباني العامة لا ينطبق عليهم وأرفقوا سوابق صادرة من وزير العدل ومن المحكمة العليا .. ).

● من خلال حديث الوزير وسطور البيان و(نبرة) المقطع الصوتي نخلص الي ان هذا المبني المشيد الذي يسمي برج مجمع الذهب يعد انجازا عاليا وصرحا شاخصا وعملا صالحا لصالح البلاد ونفع العباد حيث ان الذهب يمثل موردا هاما وواحدا من اهم الموارد الم يكن الاوحد في ظل هذه الظروف وان قطاعه يزيد علي اربعه مليون مواطن سوداني ( بين معدن وصناعي وعارض وتاجر ومصدر) حققت لهم هذه الصنائع تحسنا كبيرا في سبل رزقهم ورفعا عاليا لمستوي معاشهم وقد انعكس ذلك علي جل الاسر السودانيه، وهؤلاء (الدهابا) جميعهم يرتادون المجمع الذي يعد من اكبر المراكز التجاريه لهذا المورد اقليميا، افريقيا وعربيا وقد رفع الممولون قيمته من مجرد (قهوه وبار) و(كناتين قديمه) الي برج يسير نحو ما يزيد علي العشره طوابق، وجاء الممولون بأموال التأسيس من مدخرهم من مهن شريفه لاصلة لها بالتمكين(صياغة وزراعة وتجارة)، اضافة لكون الممولين يمثلون السودان من ناحية تنوع توجهاتهم واختلاف وجهاتهم مما يبعد عن الامر صفة (تمكين) وجلهم متقدمين في فعل البر والاحسان وبهذا يفهمون شرائط الوقف واداب التعامل مع ما يريد (الواقف) منه وما يروم (الموقوف له) وقد عدد بيانهم – الذي لم نطلع علي رد عليه حتي الآن- مواقفهم وإسهاماتهم، فبأفتراض ان الوزير (ينبغي له) ان ينطلق من موقف (وطني وثوري) فانه مدعو لاعادة النظر في نظرته لهؤلاء النفر بحسبان انهم من خيار الناس بإحسانهم لبلدهم بهذا الفعل المحمود و العمل المشكور، وعلي اقل إفتراض فهم مواطنون لهم حقوق وعليهم واجبات، اما من جهة قيام هذا المجمع لا يمكن لعاقل ان يعده باطلا لان عقوده كانت في ظل النظام البائد، ففي ظله كانت عقود زواج كثير من الامهات- مالكم كيف تحكمون؟!، فتشيد مثل هذه الصروح يمثل رفدا كبيرا لصالح الوطن والمواطن ولست ادري ولا اري مصلحة ان (يشرد ويشيطن) من احسن صنعا !!.

* *منشور في صحيفة الانتباهه الصادره اليوم الجمعه٣٠ يوليو٢٠٢١م..صفحة١٠*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5