آخر الأخبارمقالات

عمر الحبر يوسف يكتب : المُكلَّف …  المُعيَّن … المُنْتَخَب .. ليست مجرد ألقاب !!!

الخرطوم : السودان نيوز

 

في ظنّي أننا في حاجة إلى تذكير مَنْ يتولى مسؤوليةً أو موقعاً عاماً بما يليه من هذه الألقاب التي جاءت به للموقع تكليفاً أو تعييناً أو انتخاباً … فمَنْ كان مُكلَّفاً ذكَّره وصفُه هذا بأنّه مُكلَّف لانجاز مهمة مُحدَّدة في مدى زمني محدد فعليه فقط أن ينصرف إلى مهمته وألا يتشاغل عنها بسواها.

ومَنْ كان مُعيَّناً فاللفظة لوحدها كافية لردِّ المسؤول – لو تفكَّر – عن جموحِ تَعاظُمٍ مُتَوهَّم فهو محض مُعيَّن مِن قِبلِ مسؤولٍ فوقَه قد يكون هو الآخر مُعَيَّناً وكلهم في النهاية ذاهب ففِيمَ التَّوهُّم؟!!

ومَنْ كان مُنتَخباً فاللقب مُذكِّر له بالذين انتخبوه وأنهم هم أصحاب السلطات الحقيقية لا هو ! وأنَّه جاء إلى هذا الموقع خادماً لهم عاملاً لتحقيقِ برنامج لهم أو له وافقوه عليه. وأنهم كما جاءوا به على ذهاب به قادرون!!

 

الألقاب المذكِّرة هذه مهمة مع يقيني أن للمواقع سكرتها وللكرسي لذته حتى ولو كان كرسي في مواصلات عامة قيمته ٥٠ جنيها يُنزل منه في أول محطة!!

 

ويبقى العاصم من (تَوهُّم) المسؤولين وتَعاظمهم ومَيْلِهم إلى الطغيان أو الاستبداد هو يقظة الجماهير وشعورها بالكرامة ونفورها من انقياد القطيع واحتقارها للتطبيل والمُطَّبِّلين فما الطغاة إلا أفراد كما يقول صاحب الظلال رحمه الله والفرد لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ولكن الجماهير الغافلة هي التي تُذلِّل له ظهرها فيركب وتَمدُّ له عُنقَها فيَجُر وتُحنِي له هاماتِها فيستعلي وتتنازل له عن حقِّها في العزة والكرامة فيطغى!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5