آخر الأخبارمقالات

صلاح الكامل يكتب : النيل الابيض .. حزمة أحزان !

الخرطوم : السودان نيوز

 

● *..ورحل بلال عوض الله*:-
○ خمسون عاما من الحضور المؤثر والمشاركة الفاعلة في الشأن العام، قضاها الراحل بلال عوض الله محمداحمد يقدم جهده ويتقدم اهله في منطقة ام رمته غرب النيل الابيض، فقد ولج المضمار السياسي في اوائل سبعينات القرن المنصرم ..
بدا بلال نشاطه بمعارضة نظام مايو قبل مصالحته وسكن قليلا ايام الديمقراطية الثالثة ليعود للساحه بقوه ايام حكومة الانقاذ وخلال ثلاثينيتها لم يتنازل بلال عن دست قيادة ولايته برلمانيا ونقابيا ورغم عن برغماتيته الغالبه عليه، الا انه كان متسامحا ومتصالحا وراغبا في الحلول الوسط وله حضور عالي، وهو صاحب مقولة :(السياسة حضور) ..قضي الراحل بلال عمره زعيما كريما وشيخ عرب بإمتياز، لذا غادر الدنيا صديقا للجميع.
له عظيم الرحمه وجزيل المغفره ولاسرته ولاهلنا في الصوفي المكلومة ولعارفي فضله خالص التعازي وحسن السلوان..

● *بدري كابوس في الخالدين*:-
○ في خواتيم الاسبوع المنصرم وفي يوم كالح، توشحت الكوة حاضرة بحر ابيض بالسواد وقد نعي النعي فتاها البار باهله ودخريها المرجو للقواسي، الراحل بدرالدين محمد احمد كابوس؛ وبدر الدين هذا بدر امتشق سماوات اهله فظللها بمعروفه الكبير وتسيد علي مساحات واسعة في الوجدان والقلوب وهو السميدع العصامي الذي بني امبراطوريه قوامها الآمال قبل المال فاضحي قبلة اهله في كل كرب واي ملم، تنورت به ربوع كوستي التي دائما ماتحتفي باهل الإنجاز كعروس لا يقيلها الا من يسبق اقرانه جدة ومجد، فحل بدرالدين في سوقها يشري ويبيع بسماحة ويرسي لقيم يعدها غيره لا تتناسب مع الكسب والريع، وقضي عقدين من الزمان في كوستي يعلق عليها صديقه الرشيد كيلة معلقة منظومة شعرا وتقريظا تضع بدرالدين في مصاف بناة الحضارات ورسل القيم ..الكوة تلك الام الرؤوم التي لا تلد الا الفحول لم تكن بعيده عن خاطر وناظر بدرالدين حتي بعد ان حطت ركائبه في العاصمه الخرطوم عملا وفي ضاحية كافوري بحري مسكنا في بيت بلا باب ودار بغير حاحب يتصبحها اهل الرجل ويتمسونها وصاحبها يتمثل بقصيد الشيخ البرعي :-
*لا ابقي طالح*
*اجعلني ذو إحسان مؤمن وصالح*
*بيتي اليكون مجمع كل المصالح*
*كل حين أزور الفاق داود وصالح*
بدر الدين غير بعيد عن النجاح والفلاح فهو ابن الدبير الكبير الحاج محمداحمد كابوس، فآل كابوس وآل توت وآل الحاج موسي وآل سليمان ورهط التجاني الماحي هم في بحر ابيض يعدون ملح البلد وركائز الفضل ..عندما هاتفت الاستاذة البرلمانية الحاجه فائزه ابراهيم كابوس معزيا في مصابها وابن عمها بدرالدين أتاني صوتها الوقور حزينا :- (رحل كبيرنا ودبيرنا وقضاء حوائجنا حفاظ غروضنا).. صادق التعازي لاهلنا في بحر ابيض وخالصها لاهل الكوة الجريحة ولاسرته الكبيرة والصغيرة، فاليرحم الرحمن الرحيم بدرالدين ويتقبله عنده القبول الحسن..

● *الطيب هباني والرحيل المر* :-
○ ..ويرحل عن بحر ابيض ابن آخر قبل ان يتم الدور تمامه فيختطف الموت الاستاذ الطيب ابراهيم هباني وهو سليل بحر ابيض تاريخا وجغرافيه وابن رائد تعليمها الاهلي الشيخ ابراهيم هباني وفوق ذلك فان الراحل الطيب كان اقرنا بين اقرآنه يتعهد اهله بالمعروف ويسد الخلل ويرعي الرحم وقد ذكر ابن اخته نصر الدين بن الامام الهادي المهدي ما يفيد انه كان يؤمن خروجهم في معية السيد مبارك عبدالله الفاضل المهدي مهاجرين الي الحبشه عقب احداث يوليو ١٩٧٦م..رحل الطيب والعيون تدمع علي رحيله في سيمفونية الحزن المر وتتقطر المدامع من الدويم الي نعيمه فالقطينة (بلد اخواله) ويستقر الجسد في احمد شرفي وسرادق العزاء تنصب في ودنوباوي قبالة مسجد السيد عبدالرحمن..حار العزاء لآل هباني واصهارهم واقاربهم ولآل الراحل ابراهيم هباني واسرة الفقيد الطيب عليه الرحمه.

انا لله وانا اليه راجعون

* *منشور في صحيفة الانتباهه الصادره اليوم الجمعه ٢٧ أغسطس٢٠٢١م صفحة١٠*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5