آخر الأخبارمقالات

سلام يا.. وطن .. حيدر احمد خيرالله يكتب : جودة التي تلتحف السماء وتفترش الماء !!

الخرطوم : السودان نيوز

*مازالت ولاية النيل الأبيض تقع تحت نكبة الفيضانات والسيول وغياب الحكومة عن وضع الحلول الجذرية لهذه المآساة المتكررة التي يدفع ثمنها دائما إنسان الولاية، وقد ظلت هذه الفيضانات والسيول تأتي على الأخضر واليابس وتهلك الحرث والنسل واليوم وقعت منطقة جودة والمقينص والكوة بعد أن ضربتها الكارثة، والمواطن في هذه المناطق لايجأر بالشكوى لأنه شديد الإيمان بأن الشكوى لغير الله مذلة فاتت المياه على منازلهم وأنعامهم وتركتها كلها أثراً بعد عين، ولقد خفت بالاغاثة ديوان الزكاة بالولاية وعدداً من المنظمات والحكومة الإتحادية بعيدة تماماًعن مجريات الأحداث فهي مشغولة بخلافات قحت وعودة قحت وإئتلافها ثم إختلافها ومستشاري حمدوك ينظَّرون في كل شئ، ويرسلون الفتاوى الخائبة ويشعلون الصراعات الظاهرة والمستترة وأغلبهم لم يسمع بجودة وإن سمع بها فهو لايميز إن كانت من الجودة أو من الجود أو من التضحيات التاريخية التي يحفظها تاريخ السودان المعاصر الذي سجل إسم عنبر جودة بأحرف من نور في صحائف التاريخ، ومنذ ذلك اليوم وحتى اليوم جودة التي رفعها التاريخ لم ترتفع جغرافيتها وظلت في كل عام تعاني نفس المعاناة مع الفيضانات والسيول وكأن الساسة ينكرون دور جودة من حيث يدرون أو لايدرون، فهي عبر التاريخ منسية في الجانب الآخر من الحياة، وكارثة اليوم ينبغي أن تكون جرس إنذار أخير لما ينبغي أن تكون عليه مدينة التضحيات، على الأقل من باب رد الجميل.
* إن السيول والأمطار التي جرفت أكثر من ستين قرية وفريق ومحتها من الوجود إحتاجت حقيقةً أن تعلن المنطقة منطقة كوارث وبأسرع ما يمكن فإنتشار العقارب والثعابين والاوبئة كالملاريا والإلتهابات زد على ذلك فسادالبيئة الذي عم المنطقة وما سيفرزه من آثار بيئية مدمرة للإنسان والحيوان هل ستقف حكومة دولة رئيس الوزراء تتفرج على المواطنين الذين يلتحفون السماء ويفترشون الماء؟! ولأننا لانستطيع التعويل على الحكومة كثيراً لأنها عجزت عن أن تحل مشاكل المركز فما بالك بالاطراف؟! لذلك نخاطب المجتمع المدني والمنظمات الخيرية والضمير الوطني حتى يقوم الكل بإغاثة منكوبي ولاية النيل الأبيض وتخفيف آثار الكارثة عليهم بل والضغط معهم حتى تقوم الحكومة بمسؤلياتها تجاههم وتجاه غيرهم من الذين يشاهدون هذا المسلسل كل عام.
* ومسار الوسط بقيادة الشيخ التوم هجو ابتدر مبادرة رفع المعاناة اليوم والإتجاه نحو الحل الجذري وتنادت العديد من المنظمات المحلية والإقليمية لتسيير قافلة كبرى تدرأ آثار الكارثة وتشارك المواطنين في النيل الأبيض حتى يجدون الحل النهائي قبل الإغاثة فهم أبناء ولاية تضم ثلاثة من أكبر مصانع السكر في البلاد وتقدم للأسواق الثروة الحيوانية والسمكية وتقدم خيرات الأرض الظاهرة والمخبوءة لذلك لايعرف إنسان النيل الأبيض بل ولايقبل نداءات الإغاثة ولكن الأمر أصبح فوق ذلك وأعلى من إحتمال المواطن البسيط الذي ينشد الحياة الكريمة ويعمل بإرادة لاتعرف الانهزام متجملين بالصبر ومؤمنين بأن المحنة إلى زوال، النيل الأبيض تنتظر ولا تحتضر.. وسلام يااااااااوطن.
سلام يا
الذين يريدون أن يصعدوا بغير حق ننذرهم بأنهم سيسقطون بحق ، نعنى التافهين والتافهات من الكيزان والكوزات ومن هم أضلُ من ذلك سبيلا ، ويريدون أن يتستروا بسعة مسار الوسط.. وهيهات.. وسلام يا.
الجريدة الأحد٢ ١ سبتمبر ٢٠٢١م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5