آخر الأخبارمقالات

✍هاجر سليمان تكتب : طرد فولكر !!

الخرطوم : المصدر : الانتباهة أون لاين

 

إحتفل الآلاف من السودانيين فى السادس والعشرين من الشهر الجارى بذكري تحرير الخرطوم التي حررها جيش الامام المهدي بتاريخ/ 26/ يناير/ 1885م! ففي مثل هذا اليوم هزم جيش القائد عبد الرحمن النجومي جيش غردون المستعمر الإنجليزي وحرر الخرطوم! وظل أتباع المهدي يقتلون كل من يجدونه في طريقهم! إلي أن وصل إليهم مكتوب المهدي بوقف عملية القتل وبعدها إستجابوا للقائد وتوقفوا ….

والسودانيون الذين خرجوا فى ملحمة إحتفالاً بذكري سقوط الخرطوم! تجمهروا حول مقر بعثة يونيتامس وطالبوا بطرد المستعمر الألماني هذه المرة المدعو فولكر بيرتيس وبعثته من السودان! وأكد المتظاهرون أنهم سيخرجون فى مليونية أخري تحت عنوان طرد فولكر! وهؤلاء الذين خرجوا إتسمت مليونيتهم بالسلمية التامة دون معاداة للأجهزة النظامية ولا أية تفلتات حتي إنتهت المليونية مساءً! وسيعيدون الكرة مرة أخري لفتح أذن الولد الألماني وحثه علي مغادرة البلاد! والغريب فى الأمر أن فولكر وبعثته حرروا بياناً مطولاً مختصره أن البعثة لن تخرج لأنها جاءت بموجب طلب سوداني ووجدت تأييداً أممياً.

وعلي فولكر أن يعلم تماماً أن وجوده بالبلاد غير مرحب به من كل الشعب الذي ينظر إليه كمستعمر جديد وليس بعثة من شأنها مساعدة السودان في إتخاذ قراراه! وفولكر النازي ظل يحشر أنفه فى كل شيء! ويرسم ويخطط لمستقبل السودان! وفي الحقيقة أنه يمهد لإستعمار كامل..! يعني السودان يطلع من إستعمار بريطاني تركي مصري ويعود لأحضان الألمان أحفاد هتلر! ولكن هذا لن يحدث طالما أن الراشدين والعقلاء موجودون!

وعلي فولكر أن يعلم أن الشعب لم يطالب به! بل طالب به رجل إتخذ قراره فى لحظة تيه جعلته يخاطب الأمم المتحدة ويطالب بوضع بلاده تحت الوصاية بموجب البند السادس! ولو إستمر الحال سننتقل إلي الوصاية بموجب البند السابع! وهذا هو الإستعمار الإستحماري بأسوأ أساليبه المرفوضة! وما نود أن يعرفه فولكر أن هذا الشعب إن ضاق خلقه فسيكون مصيره مثل مصير رفيقه غردون! الذى كان يحمل سلاحاً محشواً بالرصاص! ولكنه فشل في إستخدامه وقتله رجلان يحملان السكاكين والسيوف! ونحن ايضاً كشعب قادرون علي إجلاء البعثة ولكن بالتي هي أحسن في هذه المرحلة وبالسلمية! ولكن إن بلغ الشعب ذروته أخشي أن يخرج فولكر وأعوانه في نعوش محمولة علي الأعناق!
والشعب السوداني شعب حر لا يحب التحكم فيه ولا التهكم عليه! فطفله عنيد ناهيك عن كباره! وصبيانه يواجهون الموت عزلاً، وهل اتاك نبأ شهداء الثورة الذين مازالوا يقدمون الارواح حتي الآن! فما بالك بكبارهم المحرضين؟!

سيخرج الشعب كل أسبوع في جماهير هادرة تطالب برحيل هتلر أقصد فولكر وبعثته الأممية! وسيناهضون بشتى الطرق ومع أية محاولات إساءة للشعب أو أي من عناصره! سيحمل وقتها أفراد البعثة رؤوسهم لا علي أعناقهم وإنما علي أيديهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5