آخر الأخبارمقالات

رؤية مزارع.. سفيان الباشا يكتب : ( مبادرة مزارعو الجزيرة لحل الأزمة السياسية السودانية )

مدني : السودان نيوز

 

تمر بلادنا بأزمة سياسيه كبيرة وانسداد في الافق السياسي وتباين كبير في وجهات النظر بين مكوناته المختلفة أحزاب وغيرها
هذا الأمر برمته اوصل السودان الي حالة توهان تام ومخاوف من الانزلاق نحو الصراع المسلح واتون الحرب الأهلية وانعدام تام في الخدمات في مجالاتها المختلفة
مما ضاعف من معاناة الشعب السوداني المكلوم والمغلوب علي أمره
والمتابع للمشهد العام يجد ان التجازب الشديد بين المكونات السياسية المدنية وعدم اتفاقها علي الحد الأدنى فيما بينها لإخراج السودان من وهدته والاتهامات المتبادلة فيما بينها وتخوين بعضا البعض
هذا التعقيد والتشظي ساعد بشكل كبير في تدخل كثير من الأيادي الخارجية التي تنشط في توسيع المسافه بين أطراف العملية السياسية ومكونات المجتمع وشركاء الفترة الانتقالية من الأجهزة النظامية
كل ذلك قد أضر بالسودان وشعبه وانعكس سلبا علي اقتصاده وامنه وقواه الحيا وتأثر به بشكل كبير مزارعي السودان في انتاجهم وحركتهم الاقتصادية

والقارئ جيدا يتمعن لإنسان الوسط من حيث الجغرافيا والتوجه يجد ان لإنسان الوسط تاريخا ذاخراً بالمبادرات الوطنية والتي كانت النواة الاساسية في تشكيل الشخصية السودانية
فمساهمات إنسان الوسط الاقتصادية وتثبيت داعائم اقتصاد السودان ظلت واضحة منذ قيام مشروع الجزيرة والمناقل وما قبل ذلك فظلت الحكومات الوطنية المتعاقبة تعتمد علي انتاج مشروع الجزيرة وخيراته في ميزانيتها العامة وتنمية مرافقها الخدمية ومشروعاتها الاقتصادية التي تم انشاؤها من عائدات مشروع الجزيرة ( خزان سنار نموذجا ) وغيرها من المرافق الأخرى
وقد بادر مزارع مشروع الجزيرة بتقديم يد العون والمساعدة لكل من احتاج إلى يد العون من أبناء الشعب السودان في أطراف السودان المختلفة الذين تأثروا بالحروب والنزاعات فكانت وجتهم الي مشروع الجزيرة والعمل جنبا الي جنب مع المزارعين دون أن تدون محاضر المحاكم في سجلاتها بلاغا واحدا يعكس حالة تنافر او عدم رضى من قبل المزارعين مع من جاءوا من خارج الولاية
وظل مشروع الجزيرة يقدم الوظائف إلى أبناء السودان من مختلف المناطق دون تمييز
هذا الأمر بكلياته أدى إلى تكوين شخصية سودانية مألوفة ومتسامحه ومتعائشه وهادئه ومنتجه
وكذلك ساهم إنسان الجزيرة في إثراء الساحة الفنية والثقافية وفي مجال المبادرات السياسية خرجت فكره مؤتمر الخريجين من الجزيرة في وقت اللا وعي وتدني مستواه في محيطنا المحلي والاقليمي فكان نضال مدني في وقتها متقدم وفي نهاية الأمر قاد إلى استقلال السودان ( زي صحن الصيني لا فيهو شق ولا طق )
وفي الجانب الذي يلينا كمزارعين كان تاريخ حركة المزارعين سباقه للمبادرات الوطنية والمساهمة في حل الازمات السياسية والمساهمة الفاعلة في تشكيل الدولة السودانية
فساهم المزارعون عبر اعتصام ميدان عبدالمنعم المعروف قبل استقلال السودان وبادر المزارعون بتكوين نقابة المزارعين وظل دور المزارعون فعالاً في الحياة العامة حتي وصل الأمر بالدولة السودانية في احد حكوماتها ان يتم تعيين وزيرا اتحاديا من المزارعين تكريما لدورهم
من هذا وغيره رأى بعض قادة المزارعين بمشروع الجزيرة ان يتواصل الدور الفاعل للمزارعين في الإسهام الفاعل في معالجة قضايا السودان من خلال طرح مبادرة لمعالجة الأزمة السياسية الحالية والدفع بها إلى ممثل الأمم المتحدة بالسودان ومجلس السيادة والمكون العسكري والاحزاب السياسية السودانية وتجمع الممهنيين ولجان المقاومة ومنظمات المجتمع المدني
أملا في الوصول لإتفاق سياسي يخرج السودان من أزمته الحالية ويؤسس لدولة القانون وبدوره يؤدي  استقرار سياسي يساعد في حركة الإقتصاد وتطوره وازدهاره

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5