آخر الأخبارمقالات

عمر الحبر يوسف يكتب : عندما يغيب الحياء !!

الخرطوم : السودان نيوز

 

(البرهان) الذي يَشتمه الآن كان هو أولَ مَنْ شَاركَه ..

(فولكر) الذي يرفضه الآن كان هو أولَ مَنْ صَفَّق لاستدعائه ببعثته وشكرَ على ذلك الاستدعاء حمدوك شكراً لا ينقطع ..

(وفود دولة الكيان) التي يُسارع لاتهامها الآن كلما زارت الخرطوم ويراها لا تحمل معها غير الشر كان هو أولَ مَنْ رَضِيَ التطبيع مع كيانها!!

(المحاور الإقليمية) التي يتأذَّى من تدخلاتها الآن كان هو أول من تملَّقها وتزلَّف إليها ..

(المجتمع الدولي) الذي يُخوِّنُه هو الآن كان أولَ خاطرٍ له حين يصحو وآخر ما يُردِّدُ في رُقادِه!!

لا بأس أن تجمع كل هذا وأنت في غفلة … أن تُمنِّي نفسك بجعل العسكر بازاً لصيدك ومطرقة تهوي بها على رؤوس خصومك … أو تظن بالبعثة الدولية إيمانها بك وبأحلامك… أو ترى التطبيع بوابة السماء للرخاء والعيش الرغيد… أو تَتوهَّم أن المحاور الإقليمية اجتهدتْ في ضرب ثورات منطقتنا كلها وجعلت الردة فيها كلها ممكنة غير مستحيلة لكنك ستكون الاستثناء الوحيد عندها لسواد عيونك!! أو تعتقد عقيدةً أن المجتمع الدولي هو رسول الديمقراطية والمحبة والسلام ..

لا بأس في ذلك كله … أنتَ كنت في غفلة … بل كنت في ظُلمات ثلاث!! لا تنظر في التاريخ والتجارب .. ولا تعرف طبيعة الأشياء والمصائر .. ولا تلتفت لقارِعات الحِس والضمائر!! كنتَ باختصار في غَيابة جُبِّ العقل والضمير!!

لا بأس أن تدركَ كل ذلك (الآن) … البأس كل البأس في إصرارك (الآن) على تصدر المشهد من جديد!!

يقع هذا عندما يغيب الحياء …

وعندما تصبح أدوات السياسة عندنا فقط (قُوةَ) العين و(تَخانَة) الجلد و(بُرودة) الدم …. لا أكثر ولا أقل!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5