آخر الأخبارمقالات

علاء الدين محمد ابكر يكتب ✍️ هل يشهد العالم حرب عالمية ثالثة؟

الخرطوم : السودان نيوز

 

قديما قال الشاعر إن الحرب مبدؤها كلام وهذا مايحدث هذه الايام بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وبالتحديد حول جمهورية اوكرانيا التي تشترك في الحدود مع دول في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى روسيا وباعتبارها جمهورية سوفيتية سابقة، فإنها تتمتع بعلاقات اجتماعية وثقافية عميقة مع روسيا وينتشر فيها التحدث باللغة الروسية على نطاق واسع وهذا سر تصميم موسكو علي وقف توسع الناتو إلى الشرق ونشر أسلحة في الدول المجاورة التي قد تهدد روسيا ، طوال فترات الصراع مابين روسيا التي كانت تحمل في الماضي مسمي الاتحاد السوفييتي و الولايات المتحدة لم تكن تصل الامور الي درجة اشعال حرب باستثناء أزمة الصواريخ الكوبية حيث كان العالم خلالها على شفا حرب نووية وتعود الاحداث الي العام 1962م عندما التقطت طائرة تجسس أمريكية تحلق فوق كوبا صورا تظهر بناء مواقع إطلاق الصواريخ السوفيتية و كوبا جزيرة تقع على بعد 90 ميلا فقط من ساحل الولايات المتحدة الشرقي واسباب التوتر بين البلدين تعود إلى العام 1959 عندما تمت الإطاحة بالرئيس الكوبي باتيستا في ثورة مسلحة قادها فيدل كاسترو، وكانت إحدى أولى خطوات كاسترو هي الذهاب إلى الولايات المتحدة لتأمين دعم واشنطن، لكن الرئيس أيزنهاور رفض التحدث معه وفي مكتب الأمم المتحدة في نيويورك تحدث كاسترو مع ممثلي الاتحاد السوفيتي الذين عرضوا دعمهم لحكومته الجديدة ومن المفارقات ان كاسترو لم يكن شيوعيا قبل عام 1960 لكنه انجذب إلى الشيوعية من خلال الصداقة والدعم الذي قدمه الزعيم السوفيتي خروتشوف الذي أراد دعم الدولة الشيوعية الجديد وطعن خاصرة الولايات المتحدة ولم تحل الازمة التي كادت تكون سبب في وقوع حرب عالمية الا بعد تدخل الدبلوماسية الناعمة حيث تلقى الرئيس الامريكي كينيدي رسالة من الزعيم السوفيتي خروتشوف يعد فيها الاخير بإزالة مواقع إطلاق الصواريخ إذا وافقت الولايات المتحدة على رفع الحصار عن كوبا مع وعد بعدم غزو كوبا وربما تكون تلك الحادثة التاريخية شفيع لمنع وقوع حرب كونية جديدة خاصة وانها اذا اندلعت لن تكون مثل الحروب السابقة فهذه المرة تمتلك كافة الأطراف مختلف الاسلحة النووية العابرة للقارات وربما يتشكل حلف جديد يعيد تشكيل خارطة العالم فالصين لن تتردد في مساندة روسيا لاجل استرداد تايون تلك الجزيرة الواقعة في حضن الولايات المتحدة التي توفر لها الحماية ضد اي تهديد صيني فالصين تشعر بالعجز لعدم تمكنها من ضم جزيرة تايون بمثل ما قامت به مع منطقة هونج كونج المستعمرة البريطانية السابقة وشبة جزيرة مكاوة المحتلة سابقا من قبل البرتغال حيث نجحت بكين عبر الدبلوماسية الناعمة من ابرام اتفاقيات طويلة الامد مع المملكة المتحدة والبرتغال لاستراجاع مناطقها بعد تسعين عاما والهند ربما تختار الحياد ولكنها الاقرب الي المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة وباكستان هي الاخري سوف تنتظر موقف الهند حتي تختار النقيض والبلدين يمتلكان السلاح النووي وكوريا الشمالية لن تقف في الحياد فسوف تعلن الحرب علي الولايات المتحدة ومكانها مضمون في المعسكر الروسي وسوف تكون اولي حروبها ضد جارتها كوريا الجنوبية واليابان وايران سوف تكون ضمن الحلف الروسي خاصة وان وجود عناصر من الحرس الثوري الايراني ضمن المساندة لجيش بشار الاسد علي الارض السورية المدعوم من القوات الروسية ساعد علي التنسيق بينهم وانضمام مليشيات العراق الشيعية وحزب الله من لبنان مرهون بموقف ايران التي لن تجد انسب من هذه الاحداث في اشعال مناطق الشيعة النائمة في الخليج العربي والتسبب بالمزيد من المتاعب للسعودية وتركيا سوف تلعب هذه المرة لصالح احياء رابطة الشعوب المتحدثه باللغة التركية في وسط اسيا لخلق حلف اجتماعي واقتصادي جديد وتركيا الاكثر حسرة باعتبار ان العديد من مناطق جنوب روسيا والبلقان كانت ضمن حدود الدولة العثمانية التي كانت تملك امبراطورية في قارات العالم الثالثة لذلك سوف تعمل علي ضرب الطرفين ببعضهم البعض ، وفي قارة امريكا الجنوبية سوف تكون فنزويلا الدولة الشيوعية النفطية تحت تصرف جيوش وصورايخ روسيا وكذلك كوبا التي لن تجد روسيا انسب منها لاجل تركيع الولايات المتحدة بمثل ما قامت به في العام 1962م وقارة افريقيا سوف تجد روسيا في الدول التي وقعت فيها انقلابات عسكرية في الفترة الماضية اقوي داعم لها خاصة وان سياسة الولايات المتحدة ودول الغرب لن تبارك وقوع تلك الانقلابات بالتالي لاملاذ امام قادة تلك الانقلابات الا بالانضمام الي المعسكر الروسي ،اذا العالم علي حافة حرب عالمية جديدة فكما كانت بولندا ساحة صراع قادة الي الحرب العالمية الثانية فان اوكرانيا هي الاخري ربما تشعل فتيل حرب عالمية ثالثة حيث لم يمنع حسن العلاقات بين الاتحاد السوفييتي والمانيا النازية في العام 1939م من نشوب الحرب حيث اعتدت الجيوش الألمانية على بولندا، بعد أسبوع واحد فقط بعد الاتفاقية بين ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي. وبعد بضعة أيام أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا، وبالتالي بدأت الحرب العالمية الثانية
ربما يحمل الحزب الديمقراطي الامريكي مخابرات روسيا المسؤولية في فوز الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب في العام 2016م حيث انتشر انذاك خبر يزعم بتعرض مراكز الاقتراع الانتخابي الاليكترونية الأمريكية الي اختراق الاليكتروني ربما يكون قد حول الكفة لصالح مرشح الحزب الجمهوري السيد ترامب علي حساب مرشحة الحزب الديمقراطي السيدة هيلاري كلينتون ولكن لم يعتاد العالم من روساء الولايات المتحدة خاصة الحزب الديمقراطي اتباع سياسة نشر الغسيل القذر والضرب تحت الحزام خاصة بالقضايا التي يتعلق الامر فيها بامن واستقرار العالم فالحرب اذا اندلعت هذه المرة فلن تفرق الصواريخ النووية مابين موسكو او اشنطون فالطرفين وحلفائهم يمتلكون الاسلحة النووية العابرة للقارة بالتالي علي السيد رئيس الولايات المتحدة جو بايدن العمل علي خفض التوتر خاصة وان روسيا ليست دولة صغيرة يسهل ترويضها فهي بالرغم من تفكك الاتحاد السوفييتي السابق الا انها تعتبر الوريث الشرعي له وتمتلك ترسانة قوية من القدرات العسكرية،‮ والاقتصادية ويكفي فقط في حال قيامها بايقاف امداد دول قارة اوربا بالغاز حيث لايحتاج الغاز الروسي الا ايام قليلة فقط للوصول الي غرب اوربا وحتي وعود الولايات المتحدة لحفائها في الغرب بضمان ايجاد بديل للغاز الروسي عبر حث دولة قطر لمد اوربا بالغاز الطبيعي الذي يحتاج الي النقل بالسفن انطلاق من الخليج العربي مرور بالبحر الاحمر عبور بالبحر الابيض المتوسط وهي رحلة تستغرق ايام وذلك ربما يوثر علي الاستقرار في غرب اوربا خاصة وان فصل الشتاء لن ينتهي الا في الربيع القادم ، روسيا في السابق تجاهلت قيام حلف شمال الأطلسي بضم دول البلطيق إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وتلك الدول كانت ذات يوم ضمن الاتحاد السوفييتي السابق لذلك لن تسمح موسكو هذه المرة لحلف شمال الاطلسي بالتوسع شرقا بضم اوكرانيا ولو تطلب الامر غزوها واشعال حرب عالمية ثالثة

المتاريس
علاء الدين محمد ابكر
Alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5