آخر الأخبارمقالات

عمر الحبر يوسف يكتب : بيني وبين الطاهر بدر الدين

الخرطوم : السودان نيوز

 

صديقي وزميل دراستي في الثانوي الطاهر بدر الدين كان قد كتب كلاماً على أيام (النقاء الثوري) الأول قبل أن يهبط على الثورة أصحاب الحزازات القديمة من عاطلي المواهب الذين لا يتجاوز نظرهم مواضع أقدامهم … كلاماً فيه ثناء على ما أكتب وثناء على أفكار د. التيجاني عبد القادر وعلى مواقف بروفيسور الطيب زين العابدين رحمه الله وفيه من بعد إعجاب بشجاعة أحمد الشريف أمادو وببسالة هشام الشواني .. كان يرى أن هذا البلد يمكن أن يتسع لنا جميعاً بمثل هذا الذي يرى ويشاهد.

و صديقي الطاهر بدر الدين (يساري) مُعرِق في اليسار … أي أنه (فكرياً) في الضفة الأخرى بالنسبة لي .. لكن النهر الذي بيننا معبور بجسور من الود والاحترام والتقدير …

جيلي وجيل الطاهر بدر الدين ما شهد حل الحزب الشيوعي ولا ضرب الجزيرة أبا ولا مَنْفى الشريف حسين الهندي ولا تحالف الأحزاب لهزيمة الدكتور الترابي في دائرة الصحافة!!

ليس مطلوباً إلى المُنتمي لهذا الجيل بالطبع (مُيوعةً) في الأفكار ولا (تلفيقاً) للمناهج ليتوافق مع المختلف معه … فليس ذلك مما تُبنى به التوافقات في شيء!! والبناء الذي يتأسَّس على المُداهنات والمُخاتلة بُنيان على شَفا جُرفٍ هار … تُوافق سرعة سقوطه سرعة تلفيقه!!

المطلوب فقط ألا نكون أسرى لصراعات ما كنا جزءاً منها … وأن نعيش مشكلاتنا نحن لا مشكلات غيرنا .. وأن ندير خلافاتنا بطرائقنا نحن لا طرائق غيرنا ..

المطلوب أن يجتمع الطاهر بدر الدين وهشام شمس الدين وأمادو والشواني وحليم عباس وخالد الفيل (وأمثالهم) … لا لينافق بعضهم بعضاً ولكن ليؤسِّسوا لنهج جديد لا يلغي الاختلافات التي بينهم ولكنه يجمعهم على حدود دنيا يرتفعون بها شيئاً فشيئاً إلى مشتركات جامعة وتوافقات نكسر بها هذه الحلقة المفرغة التي ندور داخلها منذ استقلالنا!!

وما ذلك متى ما صدقتِ النِّيات وصحَّ العزم بعزيز!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5