آخر الأخبارمقالات

علاء الدين محمد ابكر يكتب ✍️ زيارة حميدتي الي روسيا اتت في وقتها

الخرطوم : السودان نيوز

 

بات العالم يتشكل علي اسس جديدة عقب احتدام الصراع مابين روسيا التي تريد نفض الغبار عنها واسترداد مكانتها كقطب دولي كما كان حال الاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة
والتي وجدت نفسها قطب احادي عقب تفكك الاتحاد السوفييتي في العام 1991م ، ولكن امريكا ايام انفرادها باحتكار القرار الدولي والتحكم في مصير العالم قد انتهت فعقب وصول الرئيس فلاديمير بوتين الي السلطة في روسيا عمل بجهد كبير لاجل استرداد مكانة روسيا الدولية بعيد عن نظريات الحزب الشيوعي التي خصمت الكثير من قوة الاتحاد السوفييتي لتسير موسكو في عهد فلادمير بوتين علي طريق جديد يضمن لها تطوير الذات وحماية مصالحها واليوم روسيا اصبحت بلد صناعي كبير و لها تبادل تجاري مع كل دول العالم لذلك لن توثر عليها العقوبات الاقتصادية الامريكية و ربما ينقلب سحر العقوبات علي الولايات المتحدة لتجد نفسها بدون حلفاء خاصة في افريقيا وجنوب شرق اسيا وربما يتشكل تحالف دولي جديد يضم روسيا والصين والعديد من الدول التي تطمح في التحرر من الهيمنة الغربية خاصة في الملف الاقتصادي ولن تقف الدول الاوربية علي الحياد ولن تسمح بضر لمصالحها التجارية المرتبطة بالشراكة مع الجانب الروسي خاصة في مجال الغاز الطبيعي الذي يصل الي دول الاتحاد الاوربي عبر خط انابيب يمر علي بحر البلطيق ولن تتمكن الولايات المتحدة من تعويض حلفائها بامدادهم بالغاز الطبيعي من مناطق اخري بدلا عن الغاز الروسي السهل الترحيل من روسيا والي الدول الاوربية
فانتاج دولة قطر لن يكفي استهلاك المصانع الاوربية خاصة وان شهر الشتاء لن ينتهي في الغرب الي في مايو القادم ، لقد جرب السودان عقب سقوط نظام البشير سياسة البنك الدولي المدمرة للمواطن السوداني و كانت النتيجة مزيد من الجوع والفقر والبطالة وهذا دليل علي ان الولايات المتحدة وحلفائها مجرد لصوص لاهدف لهم الا سرقة ثروات الشعوب وذلك عن طريق التلاعب بالديون وجعلها تزيد بالفائدة حتي تصل الي مبالغ فلكية يصعب سدادها ولايكون امام الدول الضعيفة خيار غير تطبيق شروط البنك الدولي مقابل وعود جوفاء برفع الديون ، ان العلاقات الدولية بين الحكومات يجب ان تكون مسنودة علي المصالح المشتركة وليست علي الهيمنة وفرض الشروط التي قد تصل الي درجة التدخل في الشئون الداخلية ولقد كانت للسودان تجربة سابقة مع الصين التي تمكنت من استخراج النفط عن طريق نظام الربح من بيع حصتها من النفط وبتلك الطريقة تمكن السودان من يصبح دولة نفطية بينما الولايات المتحدة كانت قد توقفت في بداية ثمانيات القرن الماضي عن اكمال التنقيب عن النفط في السودان ، لذلك فان زيارة سعادة الجنرال محمد حمدان دقلو (حميدتي ) نائب رئيس مجلس السيادة الي روسيا تاتي في توقيت هام بالنسبة للبلدين فالسودان بلد مهم في منطقة جنوب الصحراء وساحل البحر الاحمر ويمكن ان يكون نافذة تعاون دولي في حال ابرام اتفاقية تجارية مابين السودان وروسيا وتشكيل سوق حرة مشترك دولي علي غرار السوق الاوربية المشتركة لمقابلة الغطرسة الامريكية التي تظن انها سيدة العالم ويمكن لهذا السوق الحر المقترح بقيادة روسيا والدول الحرة ان يستفيد من ارض السودان البكر في الزراعة وتطوير الثروة الحيوانية والسمكية والمعادن وانشاء مراكز صناعية ضخمة علي البحر الاحمر لتوطين صناعة السيارات والدواء والطائرات وغيرها من المنتجات لمحاربة السلع والبضائع الغربية كرد فعل قوي ضد العقوبات ضد روسيا التي مارست حقها كدولة عظمة وعضو في مجلس الامن الدولي باعترافها بحق كل من جمهورية دونيتسك و جمهورية لوغانسك في الاستقلال ومن حق روسيا حماية حدودها من اي تهديد يمس امنها القومي فالولايات المتحدة نفسها كانت قد حشدت جيوشها في العام 1962 عندما قام الاتحاد السوفييتي السابق بنصب صواريخ نووية في جزيرة كوبا التي تبعد اميال قليلة من الشاطي الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية ، اذا التاريخ يعيد نفسه ولكن علي ارض دولة اوكرانيا
يجب علي السودان الاستفادة من هذه الاحداث وينحاز الي المعسكر الروسي مقابل تطوير الاقتصاد السوداني بما يضمن مصالح البلدين والاستفادة من خبرات روسيا في استخراج النفط والغاز خاصة المكتشف علي ساحل البحر الاحمر الذي لوقدر له الخروج فسوف يكون السودان بلد متقدم في انتاج وتصدير الغاز الطبيعي قد يفوق انتاج دولة قطر ، كامل التوفيق للسيد نائب رئيس مجلس السيادة الجنرال محمد حمدان دقلو ( حميدتي ) في هذه الزيارة الهامة

المتاريس
علاء الدين محمد ابكر
alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5