آخر الأخبارمقالات

عمر الحبر يوسف يكتب … ومَنْ ذا الذي يا عَزَّ لا (يَتصَوَّفُ)؟!!

الخرطوم : السودان نيوز

 

في نهاية ستينات القرن الماضي تلقَّى والدي تهنئة رقيقة من أستاذه العلَّامة عبد الله الطيب هنَّأهُ فيها بأول مولودة له … وفي بعض تلك التهنئة : ( هنيئاً لك بعقيلة الصالحين وأم النُّجباء … التي ستجد عهدَ تَنْمو أنَّ أباها قد صار شيخاً سَدِكاً بالموسوعات وأن قضية تحرير المرأة قد أصبحت أسطورةً من الأساطير) …

تذكَّرت هذه التهنئة مع التغيير الكبير الذي طَرأ على ساحتنا السياسية هذه الأيام … الساحة التي أصبح يَتصدَّر مشهدها اليوم رجال الطرق الصوفية ويتوارى خلفهم السياسيون… ففي الوقت الذي نهض فيه الشيخ الطيب الجد ومعه شيخ هاشم الطيب الفاتح قريب الله في مبادرة وجدت قبولاً من أكثر اليمين وربما كان بعضهم فيها من الصانعين … ذهب أكثر اليسار يَلتفُّون حول خليفة الشيخ أزرق طيبة ولسانُ حالِ هؤلاء يقول : ومَنْ ذا الذي يا عَزَ لا (يَتصوَّفُ)!!

رحمك الله علَّامتنا عبد الله الطيب فعقيلة الصالحين وأم النجباء ترى وتشاهد هذه الأيام كيف أن قضية (فصل الدين عن السياسة) هي كذلك أصبحت أسطورةً من الأساطير!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى