آخر الأخبارمقالات

صلاح الكامل يكتب .. السودان .. نحو دولة حديثة !!

منقول من صحيفة الانتباهة الصادرة اليوم الجمعه٢٦ فبرائر ٢٠٢١م ص١٠

 

▪︎البلاد تمر بمرحلة غاية فى الحساسية، تمور فيها فتن وازمات،غلاء وجلاء،وباء وبلاء، لغب وتعب وكل شىء ينتظر مبضع الجراح الحصيف لعملية تزيل الدمادم والاوصاب لتنطلق معافاة الجسد بلا سقم وتحسب ضمن دول تجاوزت هم (لقمة العيش) وتوفرت علي قيمة (جرعة الدواء) وامسى انسانها لايهمه ملبسا ولا مأكلا ولا معاشا.

▪︎حتى نعيش فى كنف دولة عصرية حديثة،تتجاوز محنها بيسر لابد من اصطحاب الحداثة والعولمة التى اجتاحت الدنيا، نعم يجب الا نغفل عن الهوية والاطر العقدية مما يلزم معه ايجاد مجاوزت (تدمج) الحاضر المتطور بالماضى الوضىء ليفضى لمستقبل واعد..الضامن الحقيقى لقيام مشروعات لا يعيبها التجريب الفطير هو ايجاد مراكز دراسات إستراتيجية تضم فى (إستافها) علماء اذكياء وخبراء اكفاء..لا تحتمل بلادنا فى ثوبها الجديد (ان اردنا له ان يكون قشيبا) سياسات تتنزل بسياسات يخطط لها (رزق اليوم باليوم!) وورش وحلقات دراسات جدوى تُعقد بغير ما دراية ولا معرفة!..الحديث الشفاهى والاعداد المنقوص قد يعود على القيادى السياسى بفائدة التنصيب لكنه بالقطع لن يقدم مشروعا واحدا يخدم المواطن بديمومة ولو منقوصة! ولن يصمد امام اول امتحان مضاعفات ايدى الصنيعة الرخيصة العجولة واخطاء ادوات العمالة المجلوبة..مشروعا يقام بغير دراسة وافية (تفحص مفاصله،تفترع ابتكارته تفترض مضاعفاته وتبتكر لها العلاج) بغيرها لن يحصد من هذا المشروع الا يبابا ولن يقدم مفادا.

▪︎الدراسة الاسترتيجية لا تنتقص من دور القيادى الذى يجلس على كرسى الاستوزار! ،بل تسد له مناقص الخبرة وتعينه بتقديم ما لم يحيطه علما وتجعل كل (اللبنات) المرصوصة على ارضية صلبة ترفد التنمية المستدامة بمعينات المناعة وتقدم لها تريقا من امراض (الفشل) وتوزن تخبط الانزال على ارض الواقع لدراسات اعدت من تحت هفيف مكاتب الساسة فى غياب اهل الدراية!..

▪︎ لا نريد انتقاص مقدار اصحاب المعالى الوزراء واصحاب السعادة الولاه ! المراد منهم بالمقابل (قبل )اتخاذ القرار افساح المجال للمطارحه وتوسيع المشورة لمن يعلمون ولو غابوا عن التشكيل! فمن الحيف (المركب) تغيبهم عن (كابينة) قاطرة يفترض انها (تسوق) البلاد الي المراقى ومدارج التقدم.

▪︎ الغرب(الذى اكراهه!) يعتمد لكل مسؤول مجلسا الفيا من الخبراء واساتذة الجامعات المتعاونين لتقديم (فولدر) المشروع المعنى متكاملا (وتقشيره) لمعالى المسؤول ليسدده فى (الشباك ) هدفا نظيفا.

▪︎ السودان يعيش فترة مخاض عسيرة للتتشكل من بعده دولة حديثة لا ينالها العوادى وتتباعد عن (سفالات القاع)،تسير ولا ترمى بالا لمن يرجون نفعا ذاتيا او يضمرون كيدا اسودا وحقدا دفينا علي ثورة مهرها كان الدم والدمع والمداد ..فقط على قادتنا يقع عبء السير بالبلاد فى طريق لاحب معروف المعالم مخبور الكوابح.

▪︎ المواطن السودانى لا ولن يجارى حالات شعوب افضت للدمار وزوال منظومات دولها ،انما يرنوا الى دولة حديثة هو بها حقيق وقمين.

▪︎ ننتظر من حكومة الثورة والتي تتسمي بحكومة الفترة الانتقالية وتحديدا وزير الماليه  د.جبريل ابراهيم ذلكم القادم تحفه الآمال، تسبقه البشارات ويرتجيه العشم  قرارت جادة وزيادة كايقاف استيراد بضائع غير ضرورية بقدر انها ترهق الخزينة (الحرة) للدولة وتزهق كثيرا من العملات الصعبة. فهل لنا ان نسمع بقرارات علي شاكلة ايقاف استيراد الملابس (المحذقة )والكريمات (المغشوشة) والاناتيك (الفالصو) وسائر الكماليات من اثاثات وسيارات (وكنتينرات ) معباءة بما يعد ترفا ! ان انفاذ هذا يجعل  ويعجل بخطوات التعافي من علل (الاقتصاد) ويطب اوصابه ويجعل الاصلاح في الطريق الصحيح, اضافة لمحاربة الفساد وايقاف الصرف (الغير لازم).. لايمكن لسعر صرف جنيهنا ان يرتفع باجراءت (بولسية) فقط – علي ضرورتها-. ولكن ما يرفع سعر الصرف وتبعا له يخفض قيمة الدولار (المجنون) هي اجراء جراحة عميقة في (جسد) تجارتنا صادرا وواردا وترشيد صرفنا عاما وخاصا ويبقي الامل مشرعا .

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5