آخر الأخبارأخبار الولايات

صلاح الكامل يحاور محافظ مشروع الجزيرة

مدني : السودان نيوز

 

حوار مع المهندس عمر مرزوق محافظ مشروع الجزيرة

 

==

 

● *توطئة*:-

– *مشروع الجزيرة ذلكم الصرح الذي كان عليه المعول في بلادنا والمتكل في الخارج، حاله قد اضحي كأثر بعد عين، ولان ثورة ديسمبر تنشد التغيير للافضل لذا لو وجهت عينها عليه ان ينهض من وهدته.. لنعرف ماذا هناك جلسنا الي المهندس عمر محمد الفكي مرزوق محافظ مشروع الجزيرة، فجاءت افادته ما يلي*:

 

==

● *حاوره : صلاح الكامل*

==

● *سيرة ذاتية*:

 

○ مهندس عمر محمد الفكي مرزوق – مهندس زراعي تخرجت في جامعة الخرطوم وحصلت علي الماجستير من الاسكندريه..من مواليد ابحراز شرق ودمدني ..عملت منذ تخرجي في الغيط بمشروع الجزيرة ومن ثم مساعدا لمدير اكثار البذور ثم هاجرت الي السعودية وعدت للعمل بالهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي واثناء تواجدي بالهيئة انتدبت مديرا عاما للشركة العربيه السودانية للزراعة بالنيل الازرق وقد ادخلنا تقانة الزراعة بدون حرث هناك لاول مرة في السودان وبعدها نزلت المعاش ثم القطاع الخاص ومن ثم محافظا لمشروع الجزيرة.

 

● *كيف وجدت مشروع الجزيرة بعد (الخراب)* ؟!

 

○ لعل الميزه الاولي انني قد سبق وان عملت بالمشروع كمفتش غيط في الفتره من ٧٥ إلي ١٩٨٦م والآن عند تكليفي محافظا وجدت المشروع قد تم تدميره بالكامل..لا توجد منظومة علي الري قد اصابها تدهورا كبيرا جدا، القنوات اصابها ما اصابها لدرجة ان الابواب اختفت وانه لايوجد مسئول كنترول علي الري..كان في السابق خفراء يقومون بترتيب الري ومراقبته و قد اضحي الان متروكا للمزارع يفعل فيه ما يريد!! وبعض المزارعين يأخذون الابواب..المشروع من ناحية الري يحتاج مجهودا جبارا حتي ينصلح حاله والري واحد من الاضلع الثلاثة التي تقوم عليها العملية الزراعية(الري والادارة والمزارعين) واذا لم يؤدي اي ضلع من الثلاثة انفة الذكر دوره كاملا لا يمكن للمشروع ان يسير الي الامام..كانت في المشروع بنيه تحتيه متكاملة من منازل ومكاتب وورش هندسه زراعية وخطوط سكك حديدية بطول(١٤٠٠) كيلومتر والآن كل ذلك غير موجود وحتي العربات مفقودة يعني بالواضح لا توجد سكة حديد ..كانت في المشروع (٣٣٠) سرايا معده كمسكن للموظفين والعاملين وذلك حتي يكونوا قريبين من الارض والزرع وهي الآن مدمره تماما وقد سرقت ابوابها وشبابيكها واضافة لذلك كان في المشروع(١١٤) مكتبا لكي يدير منها المفتشون والموظفون والمحاسبون العملية الادارية والان كلها تلاشت ودمرت، لكل ما سبق ونسبة للدمار الكبير الذي طال المشروع نعد الآن لتدشين (حملة إعمار مشروع الجزيرة)  وبعد موافقة وتبني رئيس الوزراء لها يزمع قيامها في يوم ٦ مارس ٢٠٢١م بقاعة الصداقة بالخرطوم وتبدأ الساعة ١١ وبعدها سيزور الاخ رئيس الوزراء مشروع الجزيرة يوم ٧ مارس٢٠٢١م كاول زيارة لمسئول رفيع منذ اندلاع الثورة وسيتفقد الغيط ويري علي الطبيعة المشروع وماله وما عليه.

 

● *بعد الدمار الذي طاله..هل يمكن ان يعود مشروع الجزيرة سيرته الاولي*؟!

 

○ كل الذين يهمهم ويعنيهم مشروع الجزيرة تجدهم يعملون بجد وبتناغم  لكي يعود المشروع  والامل ان بعود احسن مما كان خصوصا اننا في القرن الحادي والعشرين وقد استحدثت فيه عالميا تقانات جديدة ومبتكرات حديثة وسنعمل علي ادخال احسن وافضل واحدث التقنيات لتحديث المشروع والذي من المؤسف الآن لا يقدم للبلاد شيئا فقط ارض ومياه!! والمآمول ان يرفد خزينة البلاد بالعائد المجزي كما كان في السابق.

 

● *وضع الري في المشروع غاية السوء حيث تجد (ابعشرين مرتفعا علي الترعة) والمزارع في بعض حالته يروي بالبابورات! أضافة لتدفق  المياه خارج المشروع..كاسعاف ماذا فعلتم*؟!

 

○ كل المشروع يحتاج عمل كبير وبالخصوص الري يلزمه تأهيلا كاملا وانه بعد سن قانون ٢٠٠٥ تم تخصيص مؤسسة الحفريات وابتدات تجربة شركات الحفريات وهي لبعض المزارعين ولانها خلافا للمؤسسة لا يوجد فيها فني مجود ولا هندسي متابع، لذلك كل حفرياتها بدون فنيات مما يجعل (ابعشرين) اعلي من (الترعة) وقد طلعت تصاديق لناس خارج الدورة مما احدث مشكلة كبيرة ورغم عن ان قرار ٢٠١٦م الصادر من مجلس الادارة السابق وقتها ينص علي الا تخرج المياه خارج الدورة الا ان القرار علي اهميته اهمل ولم يطبق ونحن عازمون علي تطبيقه في الموسم القادم .

 

● *المشروع يمتلك اصول خارج اراضيه في بعض الدول وفي الداخل كبورتسودان..ما موقفها*؟!

 

○ بهذا الصدد قد كلف السيد النائب العام لجنة لحصر اصول مشروع الجزيرة وهي تعمل بهمه ونشاط من اجل ارجاع اصول المشروع وقد اعادت (١٣)  محلجا كان فقدها المشروع ونتوقع من اللجنه الكثير وبزمن قريب وموعودن بارجاع كل الاصول.

 

● *الموقف الزراعي في هذه العروة* ؟!

 

○ تواجه هذه العروه مشكلة كبيره بصدد الري وهي مشكلة مشتركة اسبابها: بين الري كمنظومة متدهوره وقنواتها مغلقه هذا من جهة ومن آخري ان المزارعين داخلين بلحاظ انهم اشتروا مساحات كبيره بلغت حوالي (٥١٠ الف فدان) وهذه المساحه اكبر من المسلسل، وهناك من حصد الذره وقام بزراعة قمح، اضافة الي انه قد خرجت كميات كبيرة من المياه خارج المنظومة وهنا للمزارع دورا ينبغي ان يؤديه.

 

● *ثار لغط كثيف حول قانون٢٠٠٥..رايكم*؟

 

○ لقد سن هذا القانون في العهد البائد وساق المشروع للتدهور وعيوبه كثيره -اي قانون٢٠٠٥- ومنها انه افضي لتخفيض هائل للعماله وهذا بدوره مؤثر سلبيا، اجتماعيا وعمليا واضحت العماله قليله مما انعكس علي الاداء وكذلك تدهورت الدورة الزراعية فالمزارع يزرع (علي كيفو) وتجد (النمره) الواحده كانها(كشكول) لجهه تعدد المحاصيل المزروعة مما يعقد عملية الرش وفي هذه الحاله تبقي الحرية ضد النظام..قانون٢٠٠٥ يعد كارثة بكل المقايس علي المشروع ورغم حصول تعديل فيه عام٢٠١٤م طالب بإدخال الدورة الزراعية وإكد علي الالتزام بقوانين الري ولكن هذا التعديل لم يفعل بل لم يطبق بالاساس، لذلك تقوم الآن لجنة جديدة لوضع قانون جديد بديل عن قانون٢٠٠٥.

 

● *تقيمكم لتجربة الجمعيات في المشروع*؟!

 

○ بعد الغاء قانون الاتحادات وحله استعيض عنه بانشاء جمعيات الانتاج الزراعي والحيواني وقوامها المزارعين وتكوينها يبدأ من (الترعة) من الجمعية القاعدية والنوعية الي التخصصية حتي القيادية ثم التنظيم، بيد ان الذي حدث انه قد تم حل التنظيم (راس الهرم) والذي يشبه مجلس الادارة في السابق ولم تحل القاعدية ومازالت موجودة، فاضحي الجسم بلا راس قاطرة! وهذا وضع مخل وهناك خلافات واصبح لدينا اكثر من جسم ولذا طلبت من المسئولين معالجة هذا الامر..

 

● *”مقاطعا” ما الحل*؟!

 

○ في رايي يلزم ان يجري استفتاء لاخذ راي المزارع صاحب المصلحه والعارف للفارق، كأن يخير بين نظام الاتحادات او نظام الجمعيات وان تسبق هذا الاستفتاء ورش توعويه تعرض فيها اوراق تحدث عن فوائد نظام الاتحادات وعيوبه وكذلك محاسن نظام الجمعيات عيوبه وبعد يكون المزارع صاحب الخيار.

 

● *البعض يتحفظ علي تجربة شركات الحفريات، ما رايكم*؟

 

○ الشركات قامت كبديل للهيئة العامه للحفريات بعد تخصيصها في اعقاب قانون٢٠٠٥ ..افرزت تجربة الشركات مشاكل كبيره من ناحية ان الحفر غير منظم وغير فني لان جل الشركات تخلو من وجود فنيين وليس معهم مهندسين والحل الناجع في إعادة الهيئة العامه للحفريات مجددا لترتيب منظومة الري لان الهيئة عندما تعود تأتي بخبرائها وفنيها ومهندسيها  وساعتها يمكن ان يتعافي الري والذي فيه عافية المشروع.

 

● *القطن الانسب ؟.. العودة لطويل التيله ام الابقاء علي المحور وراثيا*؟!

 

○ بالنسبة للقطن كل صنف له خصائصه ولكن دخول القطن المحور وراثيا وبارتفاع انتاجيته ..كان طويل التيلة مميزا في السودان وحائزا علي ميزة عالمية تجارية وتسوقية ولكن مع التطور قد تغيرت الاصناف ودخل المحور وراثيا وميزته انه محصن من الافات (الدودة) المتفشية مما قلل الحاجة لاستعمال المبيد ومن جهة آخري ان انتاجه العالي يفضله المزارع قطعا( ونحن في خدمة المزارع) وقد طلبنا من الاخوة في هيئة البحوث الزراعية اخذ زمام المبادرة وقبول التحدي بان ينتجوا من اصنافنا الموجودة ما يتفوق علي المحور وراثيا.

 

● *مشروع الجزيرة الان في ما يشبه (المريض)، قدم لنا روشته علاجية*؟!

 

○ اولا يلزم ان اذكر بان المزارع الآن يختلف عن المزارع في السابق، الآن المزارع مؤهل وملم بمعرفة طرائق رفع الانتاجية ومهتم جدا بالتقنيات الحديثة لذلك بمزيد اهتمام يمكن (العلاج) ونحن كادارة علينا وواجبنا ان نقدم التقانات الحديثة وكل ما يدفع بانجاح العملية الزراعية وما يساعد في رفع الانتاجية.

 

● *ماذا علي الحكومة الانتقالية ناحية المشروع*؟

 

○ اسمحوا لي عبركم ان اقول لرئيس الوزراء-وقد قلت له في اجتماع- انكم بالسلام واخراج البلد من قائمة الارهاب اقمتم امرين عظمين لصالح البلاد وثالثهم يكون لو وجهتم الاقتصاد نحو الزراعة عموما وخصوصا مشروع الجزيرة بهكذا يكون قد تحقق شعار (سنعبر) فعلا.

 

● *كلمة في الختام*؟

 

○ اعتقد ان مخرج البلد في الزراعة بمنظوماتها التحويلية وبالثروة الحيوانية ولذا يلزم الاهتمام والعناية بها ونحن في ادارة مشروع الجزيرة متواصلون مع الخبراء الزراعيين واساتذة الجامعات وبيوت الخبرة وعلي علاقة مع الخبراء حتي خارج البلاد نستمع لتوصياتهم ونستصحب ارائهم للحصول علي العلم المتطور والتقنيات الحديثة.

_____ انتهي______

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5