آخر الأخبارمقالات

صلاح الكامل يكتب .. مشروع الجزيرة .. الموعد مع الأوبة !!

صحيفة الانتباهه الصادره اليوم ١٢ مارس٢٠٢١م ص ١٠

 

● كان المنصرم اسبوعا تاريخيا لمشروع الجزيرة بإمتياز فقد ابتدر مبتداه بيوم السبت ٦ مارس٢٠٢١م بإحتشادية كبري تنادي لها الخيرين من ابناء السودان في الخارج ومجموعة من البنوك والشركات، احتضنتها قاعة الصداقة بالخرطوم غايتها تدشين حملة إعمار مشروع الجزيرة برعاية كريمة،حضور بازخ ومشاركة قويه من رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك والذي خاطب الحضور النوعي الكبير بان مشروع الجزيرة اكبر صروح البلاد الاقتصادية واعلن انحيازه لمزارعيه وبشر بالتزام حكومته بتوفير الوقود والنقود للحصاد، قد ذكر حمدوك بتعرض المشروع لاكبر هجمة ممثلة في قانون٢٠٠٥ذم (المعيب) الممهد لبيع اصول المشروع في مزادات غير علنيه – علي حد قول حمدوك – الذي دعا باسم حكومة الثورة الجميع لدعم المشروع واعتبر اعماره اكبر نجاح حال تم لحكومة الثورة ..أكد وزير الزراعه م. الطاهر حربي علي التحضير للحصاد والاستعداد للعروة الصيفية..حمل رئيس اللجنة التسيرية لاتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل عثمان حسان العهد البائد تدمير المشروع بمنهجية وقد ابتدر الدعم بتبرع اللجنة ب (٦٥٠ مليار جنيه) وسارت علي دربه عدة جهات واعلن تبرع بعضها من علي المنصة ..نوه رئيس مجلس ادارة المشروع د.صديق عبدالهادي الي ان المشروع سيكون اكبر (محصل) للقيمه المضافه وثمن اجازة السياسات العامة للمشروع بحسبان انها تعد انفاذا لبرنامج ثورة ديسمبر..في حين ابتدر المحفل الخطابي محافظ مشروع الجزيرة المهندس عمر محمد مرزوق (يعد الرجل في آوان الناس هذا الدينمو المحرك لنشاط اعادة إعمار المشروع ويرتجي منه كثيرا) فقد شكر حضور رئيس الوزراء ووزير الزراعة وقيادات المزارعين وضيوف الملتقي في حين اوضح حاجة المشروع لهكذا دعم وأكد علي انهم ماضون في اعادة المشروع افضل مما كان في حين حظي اللقاء بحضور لافت من قيادات البلاد وخبراء الزراعة والاقتصاد واهل الراي واصحاب العناية بالمشروع وقبيلة الإعلامين اضافة لقيادات مزارعي المشروع وطاقم ادارة المشروع من لدن رئيس مجلس الادارة حتي مزارعي المشروع… يعد هذا الحشد النوعي والهام ناتجا عن لقاء د.حمدوك بالمحافظ مرزوق في آخريات الشهر المنصرم بكونه بداية الفعل الجاد الذي ينتظر ان يرفد عجلة مسير المشروع بوقود يقود المشروع الشامخ الي ايامه السوالف العوالي وتاريخه التليد العالي وريعه الكبير الغالي.

● جاء اليوم الثاني من اسبوع استنهاض مشروع الجزيرة بزيارة تاريخية – بمعني الكلمة- وقد تصدرتها احتفالية كبيرة احتضنتها منطقة التكينة كمركز استقبال ومن ثم التوجه لتدشين موسم حصاد القمح والذي جرت (احداثياته) في مدينة المعيلق بالقسم الشمالي والزيارة تعد من ذوات الوزن الثقيل والفعل الكبير حيث كان الوفد برئاسة دكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء وفي معية وفده وزير الماليه د.جبريل ابراهيم ووزير الزراعة م.الطاهر حربي ووزير الري م.ياسر عباس ووزير مجلس الوزراء خالد سلك، اضافة لرئيس مسار الوسط عضو مجلس الشركاء التوم هجو واستقبلهم والي الجزيرة د.عبدالله ادريس الكنين ورئيس مجلس ادارة المشروع ورئيس لجنة مزارعي الجزيرة التسيرية وكان في صدر محفل الاستقبال صاحب الدعوة، الدار والفكرة التربال المكد والمزارع المجد المحافظ مهندس عمر محمد مرزوق والذي انتج بسعيه اللاحب وجهده المشكور نفرة قاعة الصداقة وهو مهندس (اي المحافظ) الزيارة التاريخية للحكومة للمشروع كونها اول حراك للحكومة في نسختها الجديدة.

● في المعيلق اعلن د.عبدالله حمدوك السعر التركيزي (التشجيعي ) لمحصول القمح بمبلغ ١٣٥٠٠ ج(الف وثلثمائة وخمسون جنيه) للجوال..يصف د.جيريل السعر التركيزي باعلي سعر للقمح في العالم! في حين ذكر مزارعون انه (اي السعر) غير مواكب ولا مجزي..وقال المحافظ عمر مرزوق في المعليق: ان برنامجهم لاستنهاض المشروع واسعا يتصدره تنشيط وتأهيل منظومة الري بتطبيق اللوائح وانهم يسعون لخلق توافق بين المزارعين وبشر المحافظ بمواصلة السعي لانشاء بنك مشروع الجزيرة.

● زرعت في مشروع الجزيرة ٥٥٠ الف فدان قمحا في العروة الشتوية لهذا العام ووفرت الادارة لها اكثر من ٨٠٠ حاصده زراعية في حين حققت المساحات التي حصدت باكرا ما بين ١٤ الي ٢٤ جوال للفدان الواحد..الزراعة او الاقتصاد الاخضر هو الحل الناجح والعلاج الناجع في حال مراعاة شرائط نجاحه والتي تفتقط في جزالة وتوفير التمويل واتقان منظومة التسويق وينتظر تأسيس بورصه عالميه- علي قول الصحفي عثمان ميرغني-.

●  يعد مشروع الجزيرة الذي تأسس في العام ١٩٢٥م ولما يقارب القرن من الزمان يحمل غلة، عملة وزاد وزوادة للمواطن السوداني ..الثمانون عاما التي سبقت قانون ٢٠٠٥م(المعيب) كان فيها المشروع الرائد الاول والرافد الداعم لاقتصاد البلاد،فخرج -بفعل فاعل- من منظومة الانتاج جراء حملة(الخراب) التي اجتاحت البلاد بإعمال الدعم غير المبرر للاستهلاك والاستيراد وعدم الاعتناء بالانتاج.. بالوضعية الجديدة التي تعلي من شان الزراعة وصناعتها التحويلية وسلاسل القيمة المضافة، نجزم ان هذا المشروع العملاق الذي يتمدد في مساحة تزيد علي مليوني فدانا في حين يؤوي المشروع أكثر من ثلاثة ملايين ونصف نسمة يقيمون فيه بشكل مستقر، من المزارعين والموظفين والعمال، لو توفرت له الحزم والمدخلات والتقانات ونشطتت منظومة ريه بعلمية  محضه وفنيه عاليه فانه سيعود لسابق عهده ويضحي علي موعد مع الأوبة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5