آخر الأخبارشؤون دولية

الكشف عن تفاصيل جديدة حول إلغاء نتنياهو زيارته للإمارات

عربي21- أحمد صقر

أكد خبير عسكري، أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقد سحره الدولي منذ دخول جو بايدن البيت الأبيض، كاشفا جملة من التفاصيل الجديدة المتعلقة بإلغاء زيارة نتنياهو إلى الإمارات.

 

 

وأوضح ألون بن دافيد، في مقال بصحيفة “معاريف” العبرية، أن “شيئا ما حسم هذا الأسبوع في المعركة الناشئة والمتصاعدة بيننا وبين إيران، وفي هذه المعركة تستند إسرائيل كثيرا إلى الشركاء، وفي هذا التوقيت نجح رئيس الوزراء نتنياهو في أن يركل بقدم فظة شريكنا الاستراتيجي الأهم في المنطقة، الأردن، وصديقتنا الجديدة، الإمارات، وكلاهما لم يبقيا صامتين فردّا الركلة، والسعوديون وضعوا قدمهم في الاحتفال”.

 

 

وتابع: “ظاهرا كان هنا حدثان لم يكن يوجد أي سبب يجعلهما يصلان إلى أزمة؛ زيارة نتنياهو للإمارات، التي مهد لها رئيس الموساد يوسي كوهين بعمل جم، وزيارة الأمير الأردني الحسين بن عبدالله إلى القدس”، معتبرا أن “المستوى المهني الذي يحفز نتنياهو لأن يزبد عليه من غروره القابل للاشتعال أخطأ، وأصبحا معا وصفة انتهت بالانفجار”.

 

 

وفي إطار الإعداد المسبق لزيارة نتنياهو التي كانت مقررة الخميس 11 آذار/ مارس الجاري وألغيت فيما بعد، كشف بن دافيد، أن “الطواقم التي سافرت إلى الإمارات كي تعد لزيارة نتنياهو، لم تتلق الإذن بالطيران في المجال الجوي السعودي، ومنعا للمشاكل تقرر أن يسافر نتنياهو إلى عمان في طائرة إسرائيلية، ومن ثم ينتقل هناك إلى طائرة يبعثها الإماراتيون له”.

 

ولفت إلى أن رئيس “الشاباك” نداف أرغمان، الذي عارض ترتيبات الحراسة المرفقة لولي العهد الأردني، “لم يفهم أنه يدوس للأردنيين على دمل ملتهب ومنتفخ برواسب تراكمت ضد نتنياهو، وعندها تفجرت عمان غضبا وألغت زيارة الأمير”، بحسب وصفه.

 

 

وتابع: “خلال الليلة بين الأربعاء والخميس، تبين أنهم اتخذوا رد فعل؛ ورفضت الأردن منح الإذن لرحلة الطائرة الإماراتية التي كانت تنتظر نتنياهو في عمان، في الثالثة فجرا أيقظوا رئيس “الشاباك” لحديث فيديو عاجل مع الجهات التي أعدت زيارة رئيس الوزراء إلى الإمارات في محاولة لإصلاح الضرر، ولكن الأردنيين أغلقوا الهواتف ورفضوا تلقي المكالمات من نظرائهم الإسرائيليين”.

 

 

في هذه الأثناء، “أطلعت هذه المحافل نتنياهو على آخر التطورات، وهو الذي كان يفترض أن يسافر في السابعة صباحا، ولكن في هذه الأثناء أصيبت عقيلته بوعكة صحية، وبدلا من أن يسافر إلى أبوظبي سافر نتنياهو معها إلى مستشفى هداسا”.

 

 

المجد ينقضي

 

 

ورأى الخبير، أنه “مع قليل من الحكمة والحساسية من الطرفين، كان يمكن حل المسألة دون الوصول إلى الانفجار، ولكن رئيس الوزراء سارع لاتهامهم من على كل منصة ممكنة، وفي الآونة الأخيرة أضاف مزيدا من الزيت على النار، وتبجح بأن “الأردنيين يحتاجوننا أكثر مما نحن نحتاجهم”، ولعل هذا كان صحيحا في الماضي، أما اليوم فالتداخل بيننا وبين الأردنيين متبادل تماما”.

 

 

وذكر أن “إسرائيل والأردن هما شريكان استراتيجيان وثيقان، الحدود الأمنية الشرقية لإسرائيل (فلسطين المحتلة) لم تعد منذ زمن بعيد نهر الأردن، بل حدود المملكة الهاشمية التي خلفها تعتمل موبئات الشرق الأوسط، من الحرس الثوري وحتى “داعش”، وعليه فإن لإسرائيل مصلحة عليا في الحفاظ على استقرار المملكة، التي تتعاون عسكريا معنا”.

 

وبين أن “سوريا تدعي أن سلاح الجو الإسرائيلي يستخدم الأردن كرواق جوي للطيران شرقا، وكل من يعرف الجغرافيا يمكنه أن يتخيل كيف يمكن للأراضي الأردنية أن تشكل خشبة قفز لإسرائيل إلى التهديدات في الشرق”.

 

 

وفي محاولات المحافل الإسرائيلية “إطفاء الحريق” مع الأردن، “توجه نتنياهو لتخريب العلاقات مع الإمارات، الشريك الجديد، وجند رئيس الوزراء الإماراتيين لدعايته الانتخابية، وأعلن أنهم يعتزمون استثمار 10 مليارات دولار في إسرائيل”.

 

 

ونبه إلى أن هذا التجنيد كان بالنسبة للإمارات “قشة واحدة أكثر مما ينبغي، فأصدروا بلاغا يوضح أنهم ليسوا طرفا ولا أداة في معركتنا الانتخابية، وأوضحوا أن نتنياهو لن يستقبل عندهم قبل الانتخابات، وكذا القمة مع إسرائيل والسودان التي خططوا لاستضافتها في نيسان، معلقة حتى إشعار آخر”.

 

 

وأكد بن دافيد، أن “نتنياهو لم يستوعب أن سحره الدولي تبدد مع دخول بايدن البيت الأبيض، ونتنياهو بعد دونالد ترامب لم يعد “مستوى أعلى”، بل وحده في مستواه الخاص”، وأضاف: “هكذا ينقضي المجد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5