آخر الأخبارشؤون دولية

في ذكرى الحرب.. لماذا رفض الحوثيون مبادرة السعودية ؟

عدن- عربي21- أشرف الفلاحي

أثارت المبادرة السعودية بشأن إنهاء الحرب في اليمن أسئلة عدة، حول مدى استجابة جماعة الحوثي لها، ووقف أي عمليات هجومية على أراضي المملكة.

 

 

وفي وقت سابق من يوم الخميس، أعلن زعيم جماعة الحوثي في اليمن، عبدالملك الحوثي، رفضه للمبادرة التي أطلقتها الرياض في اليومين الماضيين بشأن إنهاء الحرب في البلاد.

 

وقال في كلمة بثتها قناة “المسيرة”: لن نقبل أي مقايضة للملف الإنساني باتفاقيات عسكرية وسياسية.

 

وأضاف: “وفي تصدينا للعدوان، لا نحتاج إذنا من مجلس الأمن، ولا من الأمم المتحدة أو الدول الأوروبية”.

 

احتمال وارد

 

وقال الخبير العسكري والأمني اليمني، علي الذهب: “يحبس السعوديون أنفاسهم، تحسبا لتعرض بلادهم لهجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة من قبل الحوثي في ذكرى دخول الحرب عامها السابع”.

 

ولم يستبعد الذهب في حديثه الخاص لـ”عربي21″، قيام الحوثيين بشن هجمات على السعودية.

 

وأكد أن المملكة حاولت من خلال طرح المبادرة لإنهاء الحرب استباق أي هجمات حوثية، لحشد رأي عام دولي ضد الحوثيين.

 

وبحسب الخبير اليمني، فإن الحوثيين حاليا يعيشون في ورطة، واستمرار شن الهجمات على السعودية وارد.

 

 

لن يوقفوا هجماتهم

 

من جانبه، قال الكاتب والصحفي اليمني، كمال السلامي، إن المبادرة السعودية بصيغتها وبنودها المعلنة، هي بالنسبة للحوثيين انتكاسه، بعدما حققوا مكاسب ميدانية، وبعد أن أصبحت شوكتهم أقوى.

 

وأضاف في حديث خاص لـ”عربي21″ أن الجماعة لن تتعاطى معها بصيغتها الحالية، وسيسعون جاهدين للمراوغة، وصولا إلى إفشالها.

 

وأشار السلامي إلى أن الحوثيين لعبوا على وتر استنزاف الرياض، واستغلوا الوضع الإنساني للاستفادة من الضغط الغربي على السعودية، مؤكدا أنهم “نجحوا في ذلك، بأن دفعوا المملكة إلى تقديم تنازلات جوهرية، والتخلي عن الأهداف التي أعلنتها في بداية الحرب”.

 

 

 

 

وأوضح الكاتب اليمني أنه لا بد من الإشارة إلى المُعطى الخارجي، حيث لا يخفى على أحد أن إيران أصبحت فاعلة بوضوح في الملف اليمني، وهي تقريبا التي تتحكم بقرار الحوثيين فيما يتعلق بالحرب والسلام”.

 

وتابع: “هي حريصة بعد أن أصبح ذراعها في اليمن بهذه القوة، على أن تستفيد منه في الضغط على الرياض والغرب في القضايا الإقليمية، وفي الملف النووي تحديدا”.

 

ولفت الصحفي السلامي إلى أن الحوثيين يريدون تحييد الدور السعودي، ووقف ما يسمونه الحصار المفروض عليهم، في مقابل وقف الضربات على الأراضي السعودية، وليس وقف الحرب الداخلية.

 

وأردف قائلا: “بالتالي فهم لا يريدون سلاما شاملا كما يدعون، بل يريدون عزل الموقف الدولي، بما يمكنهم من بدء معركة شاملة لاستعادة الأراضي التي فقدوها، وتجذير سلطتهم، وابتلاع ما تبقى من أراضي بيد الشرعية”.

 

 

 

 

ووفق السلامي، فإنه “لا يوجد ما يمكن الاستناد إليه للتدليل على أن الحوثيين سيبادرون بوقف الضربات على الأراضي السعودية، ما دامت السعودية لم تتخل بعد عن الشرعية”.

 

والاثنين الماضي، أعلنت السعودية مبادرة لـ”حل الأزمة اليمنية”، تتضمن وقف إطلاق النار من جانب واحد، معربة عن أملها في استجابة الحوثيين “صونا للدماء اليمنية”.

 

ودعت المملكة الحكومة اليمنية والحوثيين للقبول بالمبادرة، ليتم تنفيذها تحت إشراف ومراقبة الأمم المتحدة.

 

وبينما رحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة السعودية فقد جاء موقف الحوثيين وفق تغريدة للمتحدث باسمهم محمد عبد السلام، عبر حسابه على تويتر، قائلا إن “‏أي مواقف أو مبادرات لا تلحظ أن اليمن يتعرض لعدوان وحصار منذ 6 سنوات، فهي غير جادة ولا جديد فيها”.

 

وفي 18 آذار/ مارس الجاري، دعا مجلس الأمن الدولي جميع الأطراف إلى العمل مع المبعوث الأممي إلى اليمن، دون شروط مسبقة؛ من أجل وقف إطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5