آخر الأخبارمقالات

صدى الواقع : محمد مصطفى الزاكي يكتب : مطلوب إدارة لمكافحة العطالة !

الخرطوم : السودان نيوز

آفات الفراغ في أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل وتختمر جراثيم التلاشي والفناء… كلمة الإمام محمد الغزالي الحكيمة هذه تحذير لخطر غدَّار يهدد المجتمع والإقتصاد, وكما يقول المثل الفرنسي(إن العطالة أم الرذائل) فإنها باتت الشغل الشاغل للحكومات المحترمة في معظم الدول التي تجتهد لصد هذا الخطر عن شعوبها, حتى أنها في بعضها تتصدر البرامج الإنتخابية للمترشحين لشغل المناصب الرئاسة والتشريعية!.

بينما حكوماتنا تشطح في برامج سطحية وتهمل غول البطالة التي هي بمثابة حاضنة للظواهر السلبية وأرض خصبة تنبت فيها الآفات الأمنية والإنحرافات التي تغزو القيم فتقضي عليها بنهم, وتترك خلفها الأمراض الإجتماعية الفتاكة!.

البطالة هي الدافع الرئيس للشباب نحو مغامرات الموت والنهب و الصراعات المسلحة و تهريب البضائع من وإلى الدول المجاورة وتجارة المخدرات والتباري في تعاطيها!.

ولما أن للمخدرات والتهريب إدارات بوزارة الداخلية لمكافحتها والحد من أنتشارها بل أنه حتى هنالك مجلس عربي لمكافحة هذين المهددين الخطرين على أمن المجتمع والإقتصاد فلماذا لم تفكر الحكومة في إنشاء مؤسسة مختصة بمكافحة البطالة وخلق مشروعات تستقطب الشباب وتشغلهم وتوجههم فيما يفيد وينفع بدلاً عن إهمالهم وتركهم ضحايا في طريق فيضان العطالة التي تسوقهم الى مستنقعات الإجرام والتعاطي.

فقد كشفت الشرطة في فبراير الماضي عن تمكنها من إلقاء القبض على مروج من غرب أفريقيا كان بحوزته حوالي(400) كيلو غرام من المخدر الأخطر على الإطلاق يعرف باسماء عديدة منها(الكرستال ميث,والشبو,والآيس كرستال) وطبعاً كثرة أسمائها  دليل على عظمة تأثير هذا المخدر الذي يشبه الكريستال ويطحن ليحوَّل إلى بودرة تُوضع في الماء فيحقن بالوريد,أو يستنشق البودرة أو يدخن, وتكمن خطورة هذا المخدر في إنه يحوِّل المتعاطي إلى وحشٌ كاسر , يدخل حالات هسترية تصل حد القتل والإنتحار.

وقد يسهم الموقع الجغرافي للبلاد التي تمثل معبراً للدخول للعمق الأفريقي في تفاقم المشكلة, وسيكون الشباب السوداني هدفاً بل فريسة للشركات العالمية المنتجة للمخدرات وكذلك العصابات المروجة والمتاجرة لها, الشيء الذي إجتهادات واسعة لقطع الطريق أمام هذا التسونامي الخطير والسعي لإنشاء إدارة مختصة لمكافحة العطالة بالتخطيط لمشروعات إستراتيجية تستوعب وتستقطب الشباب,وبالتالي تسد الثغرات وتشغل الفراغ وتوظف القدرات والطاقات وتوجهها نحو الإنتاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5