آخر الأخبارعلوم وتكنولوجيا

اعلاميون يعددون دور وسائل التواصل الاجتماعي واثرها في التغيير

الخرطوم : السودان نيوز

 نظم مركز راشد دياب للفنون في إطار أنشطته الثقافية والفنية وبرعاية شركة سكر كنانة المحدودة منتدى بعنوان “وسائل التواصل الإجتماعي وأثرها في التغيير”، تحدث فيه كل من الاعلامية اليانع عوض الطيب راديو بكرة ، والأستاذ الصحفي علي أبو عركي.

 

فيما أدار الجلسة الأستاذ محمد إبراهيم الذي أشار في حديثه إلى التغيرات الكبيرة التي أنتجتها ثورة المعلومات ومدى إنعكاساتها بصورة إيجابية وسلبية صادمة، خاصة في السودان الذي لا ينفصل عن محيطه الإقليمي والمنظومة العالمية.

 

وقال إن وسائل التواصل الإجتماعي أثرت بشكل كامل على كل الأجيال في سلوكها ونهجها وقيمها وأخلاقها حتى صارت تدخل هذه المتغيرات في تشكيل أحلامه.

 

وأضاف أن وسائل التواصل الإجتماعي إحتشد فيها الكثير من الشباب فصنعوا ثورة قادت إلى إسقاط نظام الإنقاذ السابق، لافتاً إلى أن وسيلة التواصل الإجتماعي أضحت بديلاً لعملية المنشورات الورقية التي كانت توزع للإعلان عن الثورات والمظاهرات كواحد من الأدوات الإيجابية.

 

وحسب رؤية الأستاذ محمد إبراهيم فإن وسائل التواصل الإجتماعي صارت تتنامى فيها ثقافة الإنتقاص من قدر الآخر وتفشي الإستقطاب القبلي بشكل كبير كواحد من المؤشرات السالبة والخطيرة.

 

وطالب الأستاذ محمد في ختام حديثه بضرورة إيجاد مصدات قوية لمجابهة هذه السلوكيات السالبة ومنعها من التفاقم.

 

وفي سياق ذي صلة تحدثت الأستاذة اليانع عوض الطيب عن بداية تاريخ التواصل الإجتماعي، وقالت إن التواصل الإجتماعي منذ تكوين المجتمعات صار هم البشرية كلها، وذلك منذ بداية التواصل الذي كان يتم عن طريق الخطابات الورقية، ثم جاء التلغراف ثم الراديو وصولاً إلى التطور الكبير الذي حدث في ثورة المعلومات في القرن العشرين كبداية فعلية قاد الإنسان إلى الإستفادة من هذه الثورة وتوظيف المعلومات بشكل كبير وإيجابي إنعكس على مستوى الحراك السياسي في السودان ،فضلاً عن كونه أفرز ثورات الربيع العربي في كل من مصر وليبيا وتونس.

 

وقالت إن هذه الثورات كانت تهدف إلى رفع حالة الوعي المجتمعي الذي أدى إلى نجاح هذه المظاهرات وتحقيق أهدافها المرجوة، وأضافت الأستاذة  أن وسائل التواصل الإجتماعي نجحت أيضاً في مصر خاصة فيما يتعلق بتبادل الآراء والأفكار ومن ثم إقتلاع النظام المصري.

 

وذهبت إلى أن ثورة المعلوماتية نجحت أيضاً في السودان بالرغم من أن النظام الحكومي السابق كان يحكم بقبضة من حديد على كل مفاصل مؤسسات الدولة السودانية، فكانت أولى محاولات هذا الحراك في شهر سبتمبر، والتي بدأت بالمقارنة بين أوضاع السودان السياسية والاقتصادية والأجتماعية وبين دول الاقليم التي قامت فيها هذه الثورات ، وأكدت أن هذه الثورة قدمت نماذج ناجحة في عملية التواصل الإجتماعي ووصفتها بأنها زادت من رفع حالة الوعي مع زيادة مساحة الأخلاق الكريمة، وقالت أن ما حفز هذه الأعداد الكبيرة لإستخدام وسائل التواصل الإجتماعي هو أن هذه الوسائل تخلو من فرض رسوم وضرائب باهظة، وذكرت أن المعلومة في كل دساتير العالم  متوفرة ومتاحة بشكل واسع وكبير ، في الوقت الذي كانت هذه المعلومة غائبة تماماً في دستور السودان طوال ال ” 30 ” عاماً الماضية، وأصبح أمر الحصول عليها كان يتم بإجتهادات فردية وشخصية.

 

وفي المقابل كشفت الأستاذة اليانع أن وسائل التواصل الاجتماعي أفرزت التعبير العنصري وأنتجت ما يسمى بخطاب الكراهية كواحد من السلبيات التي أرجعتها اليانع إلى التربية وإنعدام الأخلاق .

 

وذهبت إلى أن خطاب الكراهية موجود حتى على مستوى الأسر السودانية، وختمت بأن الشعب السوداني يحتاج إلى سنوات طويلة لمعالجة هذه الظاهرة داعية الأجهزة الإعلامية أن  تلعب دوراً إيجابياً وفعالاً في عملية التصحيح وضرورة الإتجاه للإستخدام الإيجابي لوسائل التواصل الإجتماعي وذلك بإحترام الآخر وثقافته .

 

وفي الأثناء تحدث الأستاذ الصحفي علي أبو عركي عن التغيرات السلوكية والظواهر السالبة، فقال إن الميديا أضحت حياة متكاملة وأسلوب عمل ونمط ثابت في الحياة اليومية للإنسان، ويرى أن الجيل الجديد قام بدون حاضنات فحدثت له حالة إنفصام من الوعي بينه وبين الجيل السابق من التقليديين، موضحاً أن جيل التواصل الإاجتماعي أنتجته ظروف القسوة والكبت والولادة من رحم المعاناة التي خلقها نظام الإنقاذ طوال فترة حكمه .

 

وأعرب بأن هذا الوضع المأزوم كان بالضرورة أن تصحبه حالة من التغيير الذي لعبت فيه وسائط التواصل الإجتماعي دوراً كبيراً كحالة من إنتاج الوعي، متمثلة في الكشف عن سلبيات نظام الإنقاذ السابق وتعريته ومن ثم الإطاحة به، وأشار إلى أن النظام السابق أسس الكثير من المؤسسات لتضليل الرأي العام .

 

ودعا علي أبو عركي إلى  الاستفادة من السوشل ميديا، ومحاولة توظيفها في نشر الوعي وبناء المشروعات الإقتصادية والتنموية العملاقة، إلى جانب الإستفادة من الحضارات والثقافات الإنسانية .

 

فيما ختم هذه الأمسية الفنان صفوت الجيلي بتقدبمه لمجموعة من الأغنيات الجميلة.

 

#سونا #السودان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
u7M8sXy5